المدني الكاشاني
361
براهين الحج للفقهاء والحجج
تحت احدى المعاملات المعهودة فالأولى التيمم رجاء كما لا يخفى إلى آخره ) . وفيه موارد للنظر أما أولا قوله ( ليست في مقام تشريع أصل البدلية إلخ ) ففيه ان ظاهر الأدلة هو تشريع بدلية التراب عن الماء أعني التيمم عن الغسل والوضوء واما قوله ( في موارد مشروعية التيمم فهو باطل لان معناه ان التيمم بدلا عن الغسل والوضوء مشروع في مورد يكون مشروعا وهذا توضيح الواضحات بل كلام لغو لا يمكن نسبته إلى النبي ولا سائر المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين ولا معنى لقوله ( فلا مجال للتمسك بها إذا شك في أصل مشروعية التيمم ) . وثانيا في تمثيله بقاعدة السلطنة نظر إذ قوله ( الناس مسلطون على أموالهم ) حاكم بالتسلط على أموالهم ولا إشكال في أنه بعد وقوع معاملة شك في شرعيته يشك في كونه مالا للناقل أو المنقول إليه فلا يمكن التمسك بالقاعدة للشك في الموضوع فلا بد من التمسك بأصالة بقاء المال للناقل وعدم انتقاله إلى المنقول إليه وهذا بخلاف ما نحن فيه فان مقتضى العمومات المذكورة بدلية التراب أو التيمم عن الماء أو الوضوء والغسل ولا مورد للشك في بدلية التيمم بعد اقتضاء العمومات ذلك كما لا يخفى ولعمري ان هذا من الواضحات . لا يقال بناء على اجزاء الأغسال المندوبة عن الوضوء فلا بد من القول ببدلية التيمم عن الغسل المندوب كغسل الجمعة مثلا وترك الوضوء لأنه يقال إذا تمكن من الإتيان بكل واحد من الوضوء والغسل فهو مخير بينهما فإذا تمكن من الإتيان بأحد طرفي التخيير لا مجال للإتيان بما هو بدل عن أحدهما كما لا يخفى لا يقال فكيف لا يجزى الوضوء إذا تعذر عليه غسل الجنابة لأنه يقال يدل النصوص على حرمة التوضي لمن عليه غسل الجنابة بخلاف من عليه الأغسال المندوبة فإنه مخير بين الطهارة المائية والترابية على القول به كما هو الأقوى . الأمر الرابع انه يجزى الغسل في أول الليل إلى آخره وفي أول النهار إلى آخره